ابن الأثير

230

الكامل في التاريخ

شمس النهار ، فقال لها : ما هذه الأشخاص التي دخلت عليّ بغير إذن ؟ قالت : فالتفت فلم أر شيئا ، ورأيته قد تغيّرت حالته ، واسترخت يداه ورجلاه ، وانحلّت قوّته ، وسقط إلى الأرض ، فظنتها غشية قد لحقته ، فحللت أزرار ثوبه ، فوجدته وقد ظهرت عليه أمارات الموت ، ومات لوقته . قالت : فتماسكت ، وقلت لجارية عندي : ليس هذا وقت إظهار الجزع والبكاء « 1 » ، فإن صحت قتلتك ، وأحضرت الوزير فأعلمته الحال ، فشرعوا في البيعة لوليّ العهد ، وجهّزوا المقتدي ، وصلّى عليه ابنه المستظهر باللَّه ، ودفنوه ، وكان عمره ثمانيا [ 1 ] وثلاثين سنة وثمانية أشهر وسبعة أيّام ، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر غير يومين ، وأمّه أمّ ولد أرمنيّة تسمّى أرجوان ، وتدعى قرّة العين ، أدركت خلافته ، وخلافة ابنه المستظهر باللَّه ، وخلافة ابن ابنه المسترشد باللَّه . ووزر له فخر الدولة أبو نصر بن جهير ، ثمّ أبو شجاع ، ثمّ عميد الدولة « 2 » أبو منصور بن جهير . وقضاته : أبو عبد اللَّه الدامغانيّ ، ثمّ أبو بكر الشاميّ . وكانت أيّامه كثيرة الخير ، واسعة الرزق ، وعظمت الخلافة أكثر ممّا كان من قبله ، وانعمرت ببغداذ عدّة محالّ في خلافته منها : البصليّة ، والقطيعة ، والحلبة ، والمقتدية ، والأجمة ، ودرب القيار « 3 » ، وخربة « 4 » ابن جردة ، وخربة « 5 » الهرّاس ، والخاتونيّتين .

--> [ 1 ] ثمان . ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . ilutnoccnih . B 741 mate , tidecorp mecidoCtseatelpx eelameroitneceru na 493 innait 4 ucaltipicnirojam . AniciH sitipacmenifdaeu qsueauq , an ( 3 ) . الغبار . B ( 4 ) . وخراب . B ( 5 ) . وخزانة . B